لا شك في أن العمل وفقاً لرؤية الكلية وتحقيق رسالتها يتطلبان مجموعة من التدابير الإجرائية التي تعمل على جسر الفجوة بين الأدوار التي نقوم بها والمتوقع منها لمواجهة تحديات المستقبل وما يترتب عليها في ضوء ذلك من مهام كبيرة علينا القيام بها لنرتقي بالكلية إلى مصاف الريادة والتميز بالتكامل البناء لأدوارها في إعداد طلبتها أكاديمياً ونفسياً وثقافياً ومهنياً, من خلال تنمية معارفهم وخبراتهم ومهاراتهم التي تؤهلهم ليكونوا كوادر تعليمية وإرشادية وتخطيطية قادرة على القيام بأدوارها بكفاءة عالية, وتمتلك مهارات التعامل مع الفئات العمرية, التي ستتولى تحمل مسؤولية تنشئتها, وفقاً لحاجاتها ومتطلباتها وبما يضمن تكامل نموها أيضاً أكاديمياً ومهنياً وشخصياً على النحو الذي يجعلها أكثر توافقاً وتكيفاً مع بيئاتها الاجتماعية ويؤهلها لتكون بدورها كوادر أكثر فاعلية في تطور مجتمعاتها وتقدمها, والذي يساعد على تحقيق ذلك هو تضافر جهود أعضاء الهيئة التعليمية الذين تقع على عاتقهم بالدرجة الأولى مسؤولية إعداد الطلبة باعتبارهم يمتلكون خصائص وصفات مميزة تجعل منهم النموذج والقدوة من خلال ما يوفرونه لهم من معارف وخبرات وما يستخدمونه من أساليب وتقنيات حديثة في نقل هذه المعارف وذلك بما يعزز البناء المتكامل لشخصية الطلبة في جوانبها المختلفة. وهذا يرتب علينا من ناحية مسؤولية التحسين المتواتر للبنى التحتية والمناخ الملائم اللذان يفسحان المجال واسعاً أمام تعزيز تلك العلاقة التي تبني عليها شخصية الطالب المؤهلة لأدوار مستقبلية, ومن ناحية ثانية حث أعضاء الهيئة التعليمية وتشجيعهم على البحث والاطلاع على أحدث النظريات والأساليب والتقنيات التعليمية وتطوير معارفهم ومهاراتهم البحثية وإتاحة الفرص أمامهم للمشاركة في الندوات وورش العمل والمؤتمرات التي تغني معارفهم وخبراتهم. غير أننا ندرك أن مقومات تكامل الأدوار يحتم علينا تفعيل المشاركة المجتمعية من خلال العمل على تقديم خدمات المساعدة اللازمة للمجتمع المحلى بمختلف مؤسساته ومنظماته وهيئاته, وذلك بالتنسيق مع هذه المكونات المجتمعية لوضع محاور لبحوث علمية تقوم بتطبيقها في تلك المؤسسات والمنظمات للمساهمة في تطوير أدائها وفاعليتها, وتعزز من ربط مخرجات التعليم العالي بسوق العمل من خلال دراسة الواقع وحاجات تلك المؤسسات وسبل تلبيتها باقتراح الآليات الكفيلة بذلك, وهذا يستدعي تشكيل فرق عمل بحثية تعمل إدارة الكلية الآن على تشكيلها من أعضاء الهيئة التعليمية للتواصل مع تلك المؤسسات والهيئات المجتمعية لوضع عناوين للمحاور البحثية التي تحتاجها وآليات تطبيقها لتحقيق الفائدة من مخرجاتها بشكل أكبر. ولا شك في أن هذا التوجه لفرق العمل الذي تسعى إدارة الكلية على ترسيخه سيوسع من الإطار المفاهيمي لصيغة التعاون ضمن فريق, ويعزز مهارات التعاون الفريقي مما يغني الجهود البحثية ويجعل أداء الباحثين فيها أكثر نجاحاً وفائدة.